استقبال الباحث عبداللطيف الصيادي

انطلاقا من اهتمام الشيخ خليفة بن محمد بن خالد آل نهيان بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة  القديم والحديث وإبقائه حيا في نفوس الأجيال القادمة، التقى الشيخ خليفة بن محمد بن خالد آل نهيان والشيخ حمدان بن محمد بن خالد آل نهيان، الباحث والمحاضر في الأرشيف الوطني التابع لوزارة شؤون الرئاسة، الأستاذ عبداللطيف الصيادي، وذلك يوم الأحد المواف 20-12-2015م بحضور كل من الشيخ محمد بن خليفة بن خالد آل نهيان والشيخ خالد بن خليفة بن خالد آل نهيان و الشيخ طحنون بن خليفة بن خالد آل نهيان ، تضمن اللقاء الذي حضره عدد من الباحثين والمهتمين، قيام الصيادي بتقديم عرض مفصل لجوانب من تاريخ دولة الإمارات القديم والمعاصر، بما في ذلك استعراض الحقب الزمنية التي تؤصل لتاريخ عريق وحضارة تليدة ضاربة في القدم لمجتمع الإمارات، بدءا بالمستكشفات واللقى الأثرية لجزيرتي مروح ودلما في العصر الحجري المتأخر، مرورا بآثار أم النار وحفيت ووادي سوق في العصر البرونزي، وانتهاء بالآثار الدالة على وجود حضاري ومدني عميق بعد الإسلام، مبينا أن القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان- طيب الله ثراه- هو أول من استقدم البعثات الأثرية الأوروبية والعربية المتتالية للتنقيب عن الآثار في منطقة الإمارات منذ منتصف خمسينيات القرن المنصرم، مؤكدا عمق مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي  حفظه الله -  التي أكد فيها: (أننا لسنا شعبا طارئا على التاريخ)

وتطرق الصيادي إلى الأحلاف القبلية التي أسست الوجود الجيوسياسي لما سمي لاحقا )الإمارات المتصالحة(، وكيف استطاع حلفا بني ياس والقواسم السيطرة على أجزاء واسعة من شرقي الجزيرة العربية والخليج العربي، والتمكن من مواجهة القوى الدولية والإقليمية التي كانت تناصبهما العداوة في فترات زمنية مختلفة.


واستعرض الصيادي قضية الجزر المحتلة الثلاث، موضحا تسلسل الإدعاءات الفارسية/الإيرانية فيها منذ عام  1887 م حتى تاريخ احتلالها عام 1971م ، موضحا الحجج والبراهين والاثباتات التي تحوزها دولة الإمارات العربية المتحدة في جزرها السليبة الثلاث.


اختتمت الجلسة بنفحات من الأدب العربي عبر استعراض سيرة أبوالطيب المتنبي (مالئ الدنيا وشاغل الناس)، وما عاناه من عذابات البحث عن المجد والسلطة، وكيف أنه رغم عدم تمكنه من تحقيق مبتغاه في الرياسة والحكم، إلا أنه تربع على عرش مملكة عظيمة يشدو بها التاريخ وتتغنى بها العصور والأزمان، ونعني بها (مملكة الشعر)، وهو ما كان قد (تنبأ) به في إحدى قصائده حين قال

وما الدهر إلا من رواة قصائدي        إذا قلت شعرا أصبح الدهر منشدا.

وفي نهاية الجلسة قدم الباحث نسخة من كتابه (التسوية القانونية للنزاع الإماراتي الإيراني على الجزر الثلاث) لكل من الشيخ خليفة والشيخ حمدان.