محاضرة عن الولاء الوطني في مجلس الشيخ خليفة

 

في إطار لقاءات سمو الشيخ خليفة بن محمد بن خالد آل نهيان بالرموز الثقافية و الفكرية و الوطنية بالدولة وفي حضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن خالد آل نهيان ، استقبل سموه المحاضر الدكتور عبدالرحمن شرف محمد نائب مدير إدارة خدمة التدريب الدولي بالوكالة، عضو فريق دعم الهوية الوطنية في شرطة دبي ، عضو هيئة التدريس في أكاديمية شرطة دبي، وقد  تطرق المحاضر  إلى موضوع الولاء القيادي في دولة الإمارات العربية المتحدة ومراتبه ، وقال: إن الشائع بين الناس أن الشعوب هي المطالبة بالولاء لقادتها وحكامها، ولكن الولاء في دولة الإمارات ،ترجمه قادتنا  أولا إلى سلوك وتطبيق، فكانوا قدوة لشعوبهم؛ ولذلك سهل على شعب الإمارات فهمه وترجمته سلوكا وعملا.وقال: إن المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه-  قد ترجم الولاء بكل مفاهيمه السامية، (الحب والقرب والاختيار والمناصرة) ، وبالرغم من امتلاكه لكافة مقومات الدولة (النسيج القبلي المتلاحم والمتآزر، والقادر على بناء الدولة، كذلك المساحة الجغرافية الشاسعة والموقع الإستراتيجي، والقوة الاقتصادية الضاربة)، فقد كانت محبة الشيخ زايد لإخوانه حكام الإمارات الست (وشعوبهم) وقربه منهم، تنبع من ضميره الصادق وإيمانه بوشائج المودة والقربى، وأن المصير واحد، والخير للجميع؛ ولذلك جاء اختياره للاتحاد نابعا من هذه الثوابت التي تحركها قيمه وولاءه الصادق،  فهم أهله وعشيرته.
حيث بدأ  أولا  بالتمهيد لقيام الاتحاد، من خلال مناصرة الجميع في حل كافة القضايا الشائكة بين مختلف الإمارات، حتى يبنى الاتحاد على الحب والتلاحم والانسجام، ويبنى على أسس صلبة تتصدى لكل الرياح العاتية والتحديات المختلفة.
وظل - رحمه الله - طيلة سنوات حكمه يترجم هذا الولاء ويغرسه في نفوس أبنائه، فقد عمل على رخاء شعبه وتقدمه وتوفير الحياة الكريمة له، ويؤلمه أن يرى فيهم محتاجا لسكن أو مساعدة لزواج أومعاناة  من غرم أو دين، وغيرها من الاحتياجات، لذلك أنشأ المؤسسات والبرامج التي تحقق لكافة أبناء الدولة مطالبهم دون مذلة أو مهانة،  فهم أبناء الإمارات وخير الإمارات لهم.

ولذلك سار القادة من بعده في تعزيز هذا الولاء؛ فصاحب السمو الشيخ/ خليفة بن زايد آل نهيان

 

- حفظه الله-  دفع بالولاء إلى طور جديد، فقد أطلق سموه عام الهوية الوطنية لتعزيز الولاء، ثم أطلق سموه مشروع الخدمة الوطنية والذي جاء لجني ثمار الولاء الذي غرس في نفوس أبناء الإمارات، وتربوا على الحب والمناصرة لمختلف القضايا الوطنية، والدفاع عنها، كما أطلق سموه (مبادرات رئيس الدولة) والتي تلبي تطلعات المواطنين في مختلف الإمارات وتتلمس احتياجاتهم .
وهكذا يسير كافة القادة والحكام في ترجمة الولاء للإمارات وشعبها بصورة تنم عن الصدق والوفاء والانسجام وعدم التكلف أو التصنع ، ما جعل من ولاء حكامنا حديث العالم بأسره.
ومن أبلغ دلالات هذا الولاء وأنصع صوره ذلك الولاء الصادق الذي يكنه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للشهداء وأبنائهم وذويهم، حيث أنشأ لهم مكتبا خاصا ألحقه بديوان سموه ليحيطهم بمزيد من الولاء والرعاية والعناية المباشرة لهم،وهكذا تدرج الولاء وتعددت مراتبه بدءا من المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان- طيب الله ثراه-  ثم قائد المسيرة ونائبه -حفظهم الله-  ثم صاحب السمو نائب القائد الأعلى وأصحاب السمو الحكام ، وكافة أصحاب السمو الشيوخ.
وإذا كان هذا هو الولاء القيادي بمراتبه المختلفة، وصوره المشرقة، وأفعاله العظيمه وإنجازاته الخالدة،.فإنه من اليسير على شعب الإمارات بقيمه المعروفه وأخلاقه المأثورة، أن يسير على درب قادته وحكامه، وأن يسطر أروع صور الولاء لوطنه وقيادته، وأن يكون مضرب الأمثال بين شعوب العالم.
هذا وقد أهدى الدكتور عبد الرحمن شرف لسمو الشيخ خليفة بن محمد بن خالد آل نهيان نسخة من كتابه (الولاء الوطني) .